الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك أن إتيان الزوجة في دبرها كبيرة من كبائر الذنوب؛ فقد لعن النبي -صلى الله عليه وسلم- من فعل ذلك فقال:
ملعون من أتى امرأة في دبرها.
رواه الإمام
أحمد
، وصححه
الألباني
. وقال صلى الله عليه وسلم:
من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فقد كفر بما أنزل على محمد
. رواه
الترمذي
، وصححه
الألباني
.
ولكن من وقع منه ذلك خطأ وبدون قصد -كما ذكرت- لا إثم عليه؛ لقول الله تعالى:
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا
{البقرة:
286}، وقوله تعالى:
وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا
{الأحزاب:5}، وقال صلى الله عليه وسلم:
إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
رواه
ابن ماجه
، وغيره.
والله أعلم.