الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في تسمية المولودة باسم "فرات"، ومعناه: الحلو أو العذب الزلال.. وكذلك لا حرج في تسميتها بـ "نور"، وقد بيّنّا ضابط الأسماء المكروهة والممنوعة في الفتوى رقم:
12614
.
ولا حرج أيضًا في إطلاق كل من الاسمين المذكورين على الذكر أو الأنثى؛ فالتذكير والتأنيث فيهما مجاز، وقد يكون الاسم مشتركًا يسمى به الذكر والأنثى، فمن ذلك -مثلًا-: أسماء، وهند، وربيعة، وحارثة.. فهذه الأسماء يجوز أن يسمى بها الذكر كما يجوز أن تسمى بها الأنثى، فقد تسمى بها بعض ذكور الصحابة وإناثهم، كما في
هند بن أبي هالة
ربيب النبي -صلى الله عليه وسلم- أمه
خديجة
-رضي
الله عنها-،
و
هند بن أسماء بن حارثة الأسلمي
،
وأخوه
أسماء بن حارثة
قَالَ عنهما
أبو هريرة
-
كما في المستدرك على الصحيحين، وفي أسد الغابة في معرفة الصحابة-:
"ما كنت أرى أسماء وهندا ابني حارثة إلا خادمين لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من طول لزومهما بابه، وخدمتهما إياه".
وقد بيّنّا في الفتوى رقم:
129586
جواز تسمية البنت باسم "ودود" وهو اسم مشترك.
والله أعلم.