الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فجماهير أهل العلم على اشتراط الولي والشاهدين لصحة عقد النكاح، ولا يكفي علم الولي ورضاه، ولكن يشترط مباشرته للعقد أو توكيله لغيره؛ قال
ابن قدامة
الحنبلي -رحمه الله-:
"فإن عقدته المرأة لنفسها، أو لغيرها بإذن وليها، أو بغير إذنه لم يصح"
الكافي في فقه الإمام
أحمد
(3/ 9).
وإذا كان بعض أهل العلم قد أجاز تزويج المرأة الرشيدة نفسها فإنهم اشترطوا الإشهاد على العقد، فلا ينعقد النكاح عندهم بشاهد واحد؛ قال
الكاساني
الحنفي -رحمه الله-:
".. وَمِنْهَا الْعَدَدُ؛ فَلَا يَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ"
بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (2/
255).
وعليه؛ فإن كان العقد تمّ دون ولي وبشهادة شاهد واحد، فهو باطل، وتصحيحه يكون بالإيجاب والقبول بين وليّك وزوجك في حضور شاهدين، ولا حاجة لتوثيق العقد مرة أخرى، وبخصوص الولد: فهو لاحق بأبيه ما دمتما اعتقدتما صحة النكاح.
وللفائدة راجعي الفتوى رقم:
220324
، والفتوى رقم:
180905
.
والله أعلم.