الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنود أن ننبه أولا إلى وجوب التوبة من تلك العلاقة المحرمة، والتوبة لها شروط لكي تكون صحيحة، وهذه الشروط ذكرناها في الفتوى رقم:
5450
.
وإذا تم عقد هذا الزواج بناء على مذهب
أبي حنيفة،
فهو زواج صحيح، فإنه يرى جواز تزويج المرأة نفسها خلافا للجمهور، كما هو مبين في الفتوى رقم:
32593
، ويصح عنده الزواج بشهادة رجل، وامرأتين، وانظر الفتوى رقم:
125406
. وهذا الرجل الذي قام بالتلقين يصلح شاهدا؛ لأنه لم يكن أحد طرفي العقد، وراجع الفتوى رقم:
162283
.
فإن كنت طلقتها ثلاثا، فقد بانت منك بينونة كبرى، فلا يحل لك رجعتها حتى تنكح زوجا غيرك، نكاح رغبة، ثم يطلقها، أو يموت عنها، قال تعالى:
فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
{البقرة:
230}.
ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
30332
، ففيها بيان أنواع الطلاق.
والله أعلم.