عام

شخص طلق زوجته ثلاثا، ويريد الرجوع إليها؛ لأن الزواج غير صحيح. وإلى فضيلتكم التفاصيل:كان معها على علاقة محرمة، ثم خطبها من أمها:1-يعلم أن والدتها هي وليها، ولا يعلم مع من يجب أن يتبادل الألفاظ.2-القانون المغربي يمكن الراشدة من تزويج نفسها.3-الحاضرون عند العقد: الزوج، وأمه؛ الزوجة، وأمها، وأختها، والموثق، وكاتبته.4-الإيجاب والقبول. قبل توقيع العقد شرطت عليه الأم بعض الشروط، ووافق عليها كعدم ضرب ابنتها.بعد التوقيع سأل الموثق الزوجة: هل توافقين على هذا الزواج؟ قالت: أقبل، ثم سأل الزوج، وقال هو الآخر أقبل. وأخبروا بعض المقربين دون وليمة، وتم الدخول.وعندما سأل بعض طلاب العلم، قال بعضهم: الزواج ليس صحيحا. وقال آخرون: بعد الدخول يعتبر كالصحيح، ولا سبيل لردها. وقال آخرون: الزواج صحيح على مذهب أبي حنيفة رضي الله عنه.فما قول فضيلتكم ؟وجزاكم الله خيرا.

رقم الفتوى: 291352
دلالات الفتوى:# الزواج# الفتوى# طَلَّقَهَا# فضيلتكم# اللَّهِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنود أن ننبه أولا إلى وجوب التوبة من تلك العلاقة المحرمة، والتوبة لها شروط لكي تكون صحيحة، وهذه الشروط ذكرناها في الفتوى رقم: 5450 . وإذا تم عقد هذا الزواج بناء على مذهب أبي حنيفة، فهو زواج صحيح، فإنه يرى جواز تزويج المرأة نفسها خلافا للجمهور، كما هو مبين في الفتوى رقم: 32593 ، ويصح عنده الزواج بشهادة رجل، وامرأتين، وانظر الفتوى رقم: 125406 . وهذا الرجل الذي قام بالتلقين يصلح شاهدا؛ لأنه لم يكن أحد طرفي العقد، وراجع الفتوى رقم: 162283 . فإن كنت طلقتها ثلاثا، فقد بانت منك بينونة كبرى، فلا يحل لك رجعتها حتى تنكح زوجا غيرك، نكاح رغبة، ثم يطلقها، أو يموت عنها، قال تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {البقرة:230}. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 30332 ، ففيها بيان أنواع الطلاق. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة