الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن هذا الحديث بهذا اللفظ ضعفه الشيخ
الألباني
في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة: 7ـ 174ـ وقال:
إن لكل شيء نسبة، وإن نسبة الله عز وجل: قل هو الله أحد الله الصمد ـ ضعيف جداً، رواه السلفي في الثاني عشر من المشيخة البغدادية: 49ـ 1ـ عن عثمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوازع ـ يعني: ابن نافع ـ عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً، قلت: وهذا إسناد واه جداً، الوازع بن نافع متروك، كما قال النسائي وغيره
..... اهـ>
وقد جاء في هذا المعنى ما في الحديث عن
أبي بن كعب:
أن المشركين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انسب لنا ربك، فأنزل الله: قل هو الله أحد الله الصمد ـ فالصمد الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، ولا شيء يموت إلا سيورث، وإن الله عز وجل لا يموت ولا يورث، ولم يكن له كفوا أحد ـ قال: لم يكن له شبيه ولا عدل، وليس كمثله شيء
. رواه
الترمذي والحاكم،
وصححه
الحاكم
، ووافقه
الذهبي
.
وقال الحافظ
ابن حجر
في فتح الباري:
أخرج البيهقي في كتاب الأسماء والصفات بسند حسن عن ابن عباس: أن اليهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: صف لنا ربك الذي تعبد! فأنزل الله عز وجل: قل هو الله أحد.. إلى آخرها، فقال: هذه صفة ربي عز وجل
. اهـ.
وفي النكت الدالة على البيان في أنواع العلوم والأحكام
لمحمد بن علي بن محمد
الفقيه الكرجي المعروف بالقصاب المتوفى:
360 ـ
سورة الإخلاص: هذه السورة نسبة الرب تبارك وتعالى، جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد؛ انسب لنا ربك، فأنزل الله تبارك وتعالى: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ـ1 ـ اللَّهُ الصَّمَدُ ـ 2ـ إلى آخر السورة، فهو أحد لا ثاني، وصمد لا يأكل، ولا حاجة له به إليه
. اهـ.
والله أعلم.