عام

ما حكم الدعاء للكافرين عامة بأن يهديهم الله، كقول "اللهم اهد الكافرين للإسلام"؟ وما حكم الدعاء لصديق كافر بأن يرزقه الله أولادا؟

رقم الفتوى: 290374
دلالات الفتوى:# الدعاء# اللهم# النبي# للكافرين# ليتألفهم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالظاهر من هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الدعاء للكفار هو التفريق بين المعتدين والمؤذين من الكفار فيدعو عليهم، وأما من يرجى تألفهم فإنه يدعو لهم، وقد بوب البخاري في صحيحه ( باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم ) قال ابن حجر في شرحه: ذكر فيه حديث أبي هريرة في قدوم الطفيل بن عمرو الدوسي وقول النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهد دوسا، وهو ظاهر فيما ترجم له، وقوله (ليتألفهم) من تفقه المصنف إشارة منه إلى الفرق بين المقامين وأنه صلى الله عليه وسلم كان تارة يدعو عليهم وتارة يدعو لهم فالحالة الأولى حيث تشتد شوكتهم ويكثر أذاهم، والحالة الثانية حيث تؤمن غائلتهم ويرجى تألفهم كما في قصة دوس . اهـ. وأما الدعاء للكافرين عموما بالهداية فقد جاء ما يدل له من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال القاري في مرقاة المفاتيح: دعاؤه بالهداية لجميع أمته قد وقع في قوله: «اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون» . اهـ. وأما الدعاء للكافر بأمر دنيوي ـ كالدعاء له بأن يرزق بالأولاد ـ: فالمرجح عندنا أنه جائر للكافر غير المحارب، كما سبق في الفتوى رقم: 14165 ، والفتوى رقم: 147321 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة