الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فطلاق المازح نافذ كطلاق الجاد، قال
ابن قدامة
رحمه الله:
وإذا
أتى بصريح الطلاق وقع، نواه أو لم ينوه، جاداً كان أو هازلاً
. اهـ
وعليه، فمادام زوجك تلفظ بصريح طلاقك، فقد وقع ولو لم ينوه، وإذا كان قد خلا بك خلوة صحيحة ـ وهي الخلوة التي يمكن فيها حصول الجماع عادة ـ فقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز الرجعة دون حاجة إلى عقد جديد، وانظري الفتوى رقم:
242032
.
وقد بينا ما تحصل به الرجعة شرعا في الفتوى رقم:
54195
.
أما إذا كان تلفظ بالطلاق من غير أن يقصد لفظه، بل سبق لسانه إليه، فلا يقع طلاقه حينئذ، قال
ابن قدامة
رحمه الله:..
أو قال: أردت أن أقول: طلبتك، فسبق لساني، فقلت: طلقتك، ونحو ذلك، دُيّن فيما بينه وبين الله تعالى، فمتى علم من نفسه ذلك، لم يقع عليه فيما بينه وبين ربه، قال أبو بكر: لا خلاف عن أبي عبد الله، أنه إذا أراد أن يقول لزوجته: اسقيني ماء، فسبق لسانه فقال: أنت طالق، أو أنت حرة، أنه لا طلاق فيه.
وانظر الفتوى رقم:
53964
.
والله أعلم.