الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت وقوع طلاق زوجتك عند شتمها لك، فقد وقع الطلاق عليها بمجرد شتمها لك، وتقع طلقة واحدة ولو كنت كررت اليمين ثلاثًا، وانظر الفتوى رقم:
80604
.
وإذا لم تكن تلك الطلقة مكملة للثلاث، فلك مراجعة زوجتك قبل انقضاء عدتها، ولمعرفة ما تحصل به الرجعة شرعًا راجع الفتوى رقم:
54195
.
أما إذا كنت لم تقصد إيقاع الطلاق، ولكن قصدت التهديد؛ فالمسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والمفتى به عندنا: وقوع الطلاق، وهو قول الجمهور، لكن بعض أهل العلم، كشيخ الإسلام
ابن تيمية
-رحمه الله-، يرى أنّ الحلف الذي لا يقصد به إيقاع الطلاق له حكم اليمين بالله، فتلزم بالحنث فيه كفارة يمين، ولا يقع به طلاق، وانظر الفتوى رقم:
11592
إلا إذا كنت قصدت الوعد بالتطليق عند الشتم، بمعنى أنّك ستطلقها إذا شتمتك، فلا يقع طلاقك إذن، وانظر الفتوى رقم:
79503
.
والأولى في هذه المسائل التي فيها تفصيل وخلاف بين أهل العلم أن تُعرَض على من تمكن مشافهته من أهل العلم الموثوق بعلمهم وورعهم.
والله أعلم.