الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن التحذير من أصحاب الاعتقادات الفاسدة يشرع إن كانت أفكارهم منتشرة، ويخشى على الناس من التأثر بها من باب النصيحة للمسلمين، وقد روى
مسلم
في صحيحه عن
تميم الداري
-رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
الدين النصيحة. قلنا: لمن؟ قال: لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم.
إلا أن هؤلاء المذكورين قد أفضوا إلى ما قدموا، ويذكر عن بعضهم الرجوع عن بعض ما كان عليه، كما روي عن
الرازي
، و
الغزالي
، ولكنه يبقى التحذير من الأفكار الباطلة مطلوبًا ما دامت الكتب التي تحويه موجودة بين أيدي الناس، مع أنه لا يستوي من كان من دعاة الضلال ومات على ذلك؛ ك
ابن
أبي دؤاد
، و
ابن تومرت،
مع العلماء المخلصين الذين ألفوا كتبًا تشتمل على بعض الأخطاء؛ ك
الحكيم الترمذي
، و
الغزالي
،
ولا مع
المتنبي
الذي تاب من دعواه الكاذبة على يد والي حمص.
وقد سبق لنا الكلام على أغلب ما ذكر في السؤال، وعلى كلام أهل العلم في الإحياء، وتفسير
الرازي
، في الفتاوى التالية أرقامها -فراجعيها-:
51093
،
60851
،
62822
،
134439
،
136447
،
53523
،
119273
،
32148
،
7667
،
6784
.
والله أعلم.