الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسبُّ الصحابة الكرام -رضي الله عنهم جميعًا وأرضاهم-، منه ما يُكفَّر فاعله، ومنه ما يُفسَّق به صاحبه، كما سبق تفصيله في الفتويين:
2429
،
56164
.
وتجد في الفتوى الأخيرة التنبيه على أن: الصلاة خلف من يسب الصحابة إن لم يكن سبه مكفرًا له، جائزة مع الكراهة، فالأولى ترك الصلاة خلفه إن وجد غيره من أهل السنة.
وأما السب المكفر: فلا تجوز الصلاة خلف صاحبه، كمن يطعن في عرض أم المؤمنين
عائشة
-رضي الله عنها-، وينسبها إلى ما برأها الله منه، وقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
الصلاة خلف المبتدع بدعة مكفرة غير صحيحة، وذلك كمن يستغيث بغير الله، أو يدعو غيره، أو يذبح لغير الله، أو يعتقد نقصان القرآن، أو يطعن في عرض أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-، أو يغلو في علي -رضي الله عنه-، أو غيره من أهل البيت، ويدعوهم من دون الله، أو يسب الصحابة -رضي الله عنهم-.
اهـ.
وراجع لمزيد الفائدة الفتويين:
35398
،
2429
.
والله أعلم.