الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإسقاط الدَّين بنية الزكاة لا يجوز في قول الجمهور، كما تقدم في الفتوى رقم:
138688
.
وعليه؛ فلا يصح أن تسقط ما تستحق من دَين على الشخص المذكور بنية زكاة مالك.
أما ما دفعته له بنية الزكاة: فإنه مجزئ عنها، ولا يشترط إخباره بذلك، وإنما يشترط أن تنوي ذلك قبل إعطائه له؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:
"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى"
متفق عليه.
هذا؛ واعلم أن إنظار المعسر واجب، وإسقاط الدَّين عنه من أفضل الصدقات، لقوله تعالى:
وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
{البقرة:
280}.
ولمزيد الفائدة راجع الفتويين:
51830
،
34990
.
والله أعلم.