الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم دعاء مخصوصًا يشرع قوله للمقرض عند أخذه للقرض، وإنما الذي اطلعنا عليه هو دعاء المقترض للمقرض عند أداء القرض، كما جاء في حديث
عبد الله بن أبي ربيعة
، عن أبيه، عن جده، قال:
استقرض مني النبي -صلى الله عليه وسلم- أربعين ألفًا، فجاءه مال فدفعه إلي، وقال: «بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء».
أخرجه
أحمد
، و
النسائي
،
و
ابن ماجه،
و
ابن السني
في عمل اليوم والليلة، وترجم له: باب ما يقول لمن يستقرض منه قرضًا. وأعله
البخاري
في التاريخ الكبير بالانقطاع، وحسنه
العراقي
في تخريج أحاديث الإحياء، وصححه
الألباني
، و
الأرنؤوط
.
والمشروع أن يدعو المرء بالبركة في ماله عمومًا، وليس ذلك مؤقتًا بأخذه للمبلغ الذي أقرضه لغيره، كما جاء في الحديث الذي أخرجه
أحمد
في مسنده عن
أبي موسى
قال:
أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- بوضوء، فتوضأ، وصلى، وقال: "اللهم أصلح لي ديني، ووسع علي في ذاتي، وبارك لي في رزقي".
وصححه
النووي
، و
الألباني
.
والله أعلم.