الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحديث المسؤول عنه أخرجه
أحمد
،
و
النسائي
، وفيه:
... وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة
.
وإليك توضيحاً لمعاني هذه الكلمات ملخصة من فيض القدير للـ
المناوي
،
حيث قال:
وأسألك لذة النظر إلى وجهك: أي: الفوز بالتجلي الذاتي الأبدي الذي لا حجاب بعده. وقيد النظر باللذة؛ لأن النظر إلى الله إما نظر هيبة وجلال في عرصات القيامة، أو نظر لطف وجمال في الجنة
. انتهى. وهذا هو المراد هنا.
والشوق إلى لقائك،
قال
ابن القيم
:
جمع فيه بين أطيب ما في الدنيا وهو الشوق إلى لقائه سبحانه، وأطيب ما في الآخرة وهو النظر إلى وجه الكريم
. اهـ.
من غير ضراء مضرة
، شوقاً لا يؤثر في سلوكي وإن ضرني مضرة ما.
وقال
القوْنوي
:
الضراء المضرة حصول الحجاب بعد التجلي.
ولا فتنة مضلة
، أي موقعة في الحيرة. قال المناوي في فيض القدير:
الفتنة المضلة كل شبهة توجب الخلل أو تنقص في العلم والشهود
. اهـ.
والله أعلم.