الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأم التي تسب أولادها، وتدعو عليهم بغير حقّ، ولا ترد سلامهم، مسيئة، مرتكبة ما نهى الشرع عنه، فعن
جابر بن عبد الله
-رضي
الله عنهما-
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
..لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ..
. رواه
مسلم
في صحيحه.
أما إذا ظلمها أولادها، وكانوا عاقين لها، فدعاؤها عليهم مستجاب، قال
ابن ع
لان
:
...ودعوة الوالد على والده، أي: إذا ظلمه، ولو بعقوقه
.
وقال
المناوي
:
وما ذكر في الوالد محله في والد ساخط على ولده لنحو عقوق
. وانظر الفتوى رقم:
65339
.
ومهما أساءت الأم لأولادها، فإن لها عليهم حقًّا، ولا يجوز لأولادها قطعها، أو الإساءة إليها، فإن الله قد أمر بالمصاحبة بالمعروف للوالدين المشركين اللذين يأمران ولدهما بالشرك، وراجعي الفتوى رقم:
103139
.
والله أعلم.