الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنسبة كلام إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقله، منكر عظيم؛ فعن
أبي قتادة
قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على هذا المنبر:
«إياكم وكثرة الحديث عني، فمن قال عليّ، فليقل حقًّا أو صدقًا، ومن تقوَّل عليّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار»
أخرجه
ابن ماجه
، و
الدارمي
، وحسنه
الألباني
، و
الأر
ناؤوط
.
قال
المناوي
في فيض القدير:
(...فليتبوأ مقعده من النار) أي: فليتخذ له نزلًا -أي: بيتًا- فيها، ومن ثم كان أكابر الصحب يتحرون عدم التحديث؛ قال علي -كرم الله وجهه-: لأن أخر من السماء أحب إليّ من أن أحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما لم أسمعه.
انتهى.
وانظر الفتويين:
226594
،
16192
.
وبالتالي؛ فكان يلزمك الإنكار على هؤلاء، وإعلامهم أن هذا الكلام ليس حديثًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما هو قول مأثور، أو حكمة، أو قول عالم.
فإن سكتَّ، فنخشى عليك الإثم؛ لسكوتك على هذا المنكر -نسبة كلام إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقله-.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
160817
.
والله أعلم.