عام

بارك الله فيكم، أحيانا وأنا في المجلس أتجاذب أطراف الحديث مع من هم كبار في السن يوردون حكمًا وأقوالًا مشفوعة بقولهم: "يقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- كذا" وهي ليست أحاديث قطعًا، مثل قولهم: "رضا الناس غاية لا تدرك" وأنا في الحقيقة لا أقول لهم إن هذا ليس حديثًا بسبب الإحراج في مقاطعة كلامه وتخطئته، فهل عليّ ذنب في هذا السكوت؟

رقم الفتوى: 285664
دلالات الفتوى:# النبي# فليتبوأ# الحديث# حديثًا# مقعده

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فنسبة كلام إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقله، منكر عظيم؛ فعن أبي قتادة قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على هذا المنبر: «إياكم وكثرة الحديث عني، فمن قال عليّ، فليقل حقًّا أو صدقًا، ومن تقوَّل عليّ ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار» أخرجه ابن ماجه ، و الدارمي ، وحسنه الألباني ، و الأر ناؤوط . قال المناوي في فيض القدير: (...فليتبوأ مقعده من النار) أي: فليتخذ له نزلًا -أي: بيتًا- فيها، ومن ثم كان أكابر الصحب يتحرون عدم التحديث؛ قال علي -كرم الله وجهه-: لأن أخر من السماء أحب إليّ من أن أحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بما لم أسمعه. انتهى. وانظر الفتويين: 226594 ، 16192 . وبالتالي؛ فكان يلزمك الإنكار على هؤلاء، وإعلامهم أن هذا الكلام ليس حديثًا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإنما هو قول مأثور، أو حكمة، أو قول عالم. فإن سكتَّ، فنخشى عليك الإثم؛ لسكوتك على هذا المنكر -نسبة كلام إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يقله-. وراجع للفائدة الفتوى رقم: 160817 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة