الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج عليك في طلب الدعاء من المتصدَّق عليه، والسنة لمن تُصدِّق عليه أن يدعو للمتصدِّق، قال
الموفق
في الكافي:
وإن أعطاه صدقته، استحب أن يدعو له، لقول الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة:
103]، وروى عبد الله بن أبي أوفى قال: «كان النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ إذا أتاه قوم بصدقتهم قال: اللهم صل على آل فلان فأتاه أبي بصدقة فقال: اللهم صل على آل أبي أوفى» متفق عليه
. انتهى.
ولا تذهب حسنات صدقتك إذا دعا لك المتصدَّق عليه، ولكن الأكمل أن تدعو له بمثل ما دعا به ليبقى لك أجرك موفورا، قال
النووي
في الأذكار:
روينا في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: أَهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاةٌ قال: "اقْسِمِيها" فكانت عائشةُ إذا رجعتِ الخادمُ تقولُ: ما قالُوا؟ تقولُ الخادمُ: قالوا: باركَ الله فيكم، فتقول عائشة: وفيهم بارك الله، نردُّ عليهم مثلَ ما قالوا، ويَبقى أجرُنا لنا
. اهـ
والله أعلم.