الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن من صلى بدون وضوء فصلاته غير صحيحة، لكن يكفيه أن يعيدها بعد أن يتوضأ الوضوء المعروف الوارد في قول الله -عز وجل-:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
{المائدة:6}. ولا يلزمه الغسل الذي عبرت أنت عنه هنا بالوضوء الأكبر إلا إذا حصل موجب للغسل، وموجبات الغسل بيناها في الفتوى رقم:
26425
.
وننبهك إلى أنه كان عليك أن تبحث عن طريقة تتوضأ بها للصلاة ولو بالخروج من مكان العمل لتتوضأ ثم تعود، فإن من كان في المدن لا يعدم -غالبًا- الوسيلة التي يتوضأ بها.
ومن لم يتمكن من استعمال الماء لعذر معتبر جاز له التيمم، كما ذكرنا في الفتوى رقم:
282142
بعنوان: هل كون الوقت وقت برد وصقيع يعد سببا مسقطا لاستعمال الماء عند الاغتسال.
وأما بشأن التطهر من البول: فكان يكفيك أن تستجمر بالحجارة أو المناديل أو ما شابه ذلك مما يصح الاستجمار به، ولا يشترط الماء، كما بينا في فتاوى عديدة، راجع منها الفتوى رقم:
136160
.
والله أعلم.