الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم لاستعمال الملح أصلًا في الكتاب والسنة، ولا في عمل السلف الأول، وقد رخص فيه بعض أهل العلم المعاصرين؛ كالشيخ/
ابن جبرين
، وكذلك الشيخ/
محمد
بن إبراهيم آل الشيخ،
كما في فتاوى ورسائل سماحة الشيخ/
محمد بن
إبراهيم آل الشيخ
(1/94).
ومنعه آخرون؛ كالشيخ/
ابن عثيمين
، حيث سئل في لقاءات الباب المفتوح:
هل يجوز القراءة على الملح ونفخه في أرجاء البيت للاحتراز من الشياطين وغيرهم؟ فأجاب: لا, هذا غير صحيح، قولهم: إنه إذا قرأ على الملح وذره في البيت لا تقربه الشياطين، هذا خطأ وليس بصحيح، ولا يجوز العمل به
. انتهى.
والأَولى: تركه احتياطا، وراجعي الفتوى رقم:
199887
.
وأما حكم قراءة القرآن في ماء ورشه في زوايا البيت فقد تكلمنا عنه في الفتوى رقم:
117697
، فراجعيها.
وأما ما ذكره ـ من أشرت إليهم من الرقاة والمشايخ ـ من تخليص البيت من الصور والتماثيل والكلاب فصحيح؛ لأن هذه الأشياء تمنع دخول الملائكة البيت، فيكون مأوى للشياطين، ففي الصحيحين وغيرهما عن
أبي طلحة
ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة
. وفي رواية
للبخاري
:
ولا صورة تماثيل
. وفي رواية
لمسلم
:
ولا تماثيل
.
وكذلك قراءة سورة البقرة من أعظم ما يعين على طرد الشياطين من البيت، فقد ثبت في صحيح
مسلم
عن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لا تجعلوا بيوتكم مقابر، فإن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة
.
وراجعي في سبل الوقاية من الشياطين وطردها من البيوت, والحماية من الحسد الفتاوى التالية أرقامها:
56291
،
58076
،
279013
،
80694
.
والله أعلم.