عام

هل موت الحبيب، مثل أحد الوالدين، أو الابن، أو الصديق قد يكون عقوبة على المعاصي؟.

رقم الفتوى: 283213
دلالات الفتوى:# تعالى# الأولاد،# المعاصي# وَكَانَ# والدواء

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد بينا في الفتوى رقم: 52539 ، أن شؤم المعاصي يتعدى إلى الرزق، والولد، فلا مانع أن يكون موت الحبيب مصيبة بسبب الذنب، وقد قال تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا {النساء: 9}. فتقوى الله سبب لحفظ الولد، فالتفريط، والمعاصي سبب في ضياع الأولاد، والقرابة، قال تعالى عن سبب حفظ كنز الغلامين: وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ {الكهف: 82}. وقد روى أحمد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله تعالى بقوم عذابًا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم . وصححه الأرناؤوط ، وله شاهد في الصحيحين. وأخرج ابن أبي الدنيا في العقوبات، والديلمي من حديث عمّار بن ياسر، وحذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عَزَّ وَجَلَّ إذا أراد بالعباد نِقمةً أمات الأطفالَ، وأعقم أرحام النساء، فتنزل النقمة، وليس فيهم مرحوم . قال النشيري في تحقيق الداء والدواء: إسناده ضعيف . وأخرج ابن أبي الدنيا في العقوبات ،عن أَبي بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: لَمَّا أَذْنَبَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ، سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرُّومَ، فَسَبَوْا نِسَاءَهُمْ، فَبَكَى عُزَيْرٌ، وَقَالَ: وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ، وَوَلَدُ هَارُونَ وَمُوسَى، عَبِيدٌ لِأَهْلِ مَعْصِيَتِكَ . عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ فِي وَلَدِكَ مَا تَكْرَهُ، فَأعْتُبْ رَبَّكَ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ يُرَادُ بِهِ أَنْتَ. وقوله: أعتب ربك : أزل عتبه بالتوبة. فهذه الجملة من الأحاديث، والآثار شاهدة بأن العقوبة على المعاصي قد تصيب الأولاد، والأطفال، وتعم النقم -نسأل الله العافية -، وراجع كتاب الداء والدواء لابن القيم - رحمه الله-. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة