الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأثر المذكور يروى مرفوعًا، وموقوفًا، إلا أن رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا يصح، كما قال العلماء، جاء في نيل الأوطار:
وفي الباب أيضًا عن ابن مسعود عند أبي داود، والبيهقي مرفوعًا بلفظ: الغناء ينبت النفاق في القلب ـ وفيه شيخ لم يسم، ورواه البيهقي موقوفًا، وأخرجه ابن عدي من حديث أبي هريرة، وقال ابن طاهر: أصح الأسانيد في ذلك أنه من قول إبراهيم
. اهـ.
وفي فيض القدير: تعليقًا على هذا الأثر:
وهو ضعيف، وقال النووي: لا يصح، وأقره الزركشي، وقال العراقي: رفعه غير صحيح؛ لأن في إسناده من لم يسم
. اهـ.
ومن ثم: فالصحيح أن الأثر المذكور موقوف على
ابن مسعود ـ
رضي الله عنه ـ، جاء في الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة:
الْغِنَاءُ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الْبَقْلَ ـ قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا يَصِحُّ، وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي: الصَّحِيحُ أَنَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ
. اهـ.
وجاء في موسوعة
الألباني
في العقيدة:
ومن الآثار السلفية الدالة على حكمة التحريم:
أولًا: عن ابن مسعود قال: الغناء ينبت النفاق في القلب،
ثم بين الإمام صحة الأثر ثم قال: وقد روي مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لكن في إسناده كذاب؛ ولذلك خرجته في الضعيفة رقم:
6515.
اهـ.
وراجعي لمزيد الفائدة حول أحكام الغناء الفتويين رقم:
128375
، ورقم:
21716
.
والله أعلم.