الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسنجيب عن هذا السؤال في النقاط التالية:
النقطة الأولى: أن الطلاق لا يقع بحديث النفس، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم:
138220
، ثم إن الطلاق إذا كان الدافع إليه الوسوسة، فلا يقع، وانظر الفتوى رقم:
102665
.
وإذا كنت موسوسًا حقا فتكرار السؤال، أو التنقل بين المفتين، لا يزيدك إلا حيرة واضطرابًا، فمن أفضل طرق علاج الوسواس الإعراض عنه، وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
3086
.
النقطة الثانية: أن حكاية الطلاق لا يقع بها الطلاق، فلا تعد حكايتك للطلاق إيقاعًا لطلاق جديد، وانظر الفتوى رقم:
48463
.
النقطة الثالثة: بالنسبة للإيجاب الذي حصل منك، فقد قال الشيخ
ابن عثيمين
في الشرح الممتع بعد نقل كلام صاحب الزاد، وهو
الحجاوي،
وليس
ابن قدامة
، قال بعده:
ولكن الصحيح أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية، حتى في هذه الأحوال؛ لأن الإنسان قد يقول: اخرجي، أو ما أشبه ذلك غضبًا، وليس في نيته الطلاق إطلاقًا، فقط يريد أن تنصرف عن وجهه حتى ينطفئ غضبهما، وقد تلح عليه تقول: طلقني، طلقني، فيقول: طالق، وهو ما يريد الطلاق، لكن يريد طالق من وثاق، أو طالق إن طلقتك، فيقيده بالشرط، فعلى كل حال الصحيح أنه لا يقع إلا بنية.
اهـ.
النقطة الرابعة: دعاؤك لزوجتك بالمغفرة، لا يعتبر إرجاًعا لها، ولمعرفة ما تحصل به الرجعة راجع الفتوى رقم:
30719
.
النقطة الخامسة: النطق بالطلاق، ولو بصوت خافت، يقع به الطلاق، كما أوضحنا لك في الفتوى السابقة، ولكن نؤكد هنا أنك إذا كنت عند التلفظ مغلوًبا بالوسوسة، فلا يقع طلاقك بحال.
النقطة السادسة: أن يقين العصمة لا يزول بالشك في الطلاق، وانظر الفتوى رقم:
96797
.
نسأل الله لنا، ولك العافية من كل بلاء.
والله أعلم.