عام

أشكركم جميعًا لحرصكم على الشباب، وآمل منكم أكثر من ذلك، وأشكركم على الرد على إشكالياتي السالفة.أريد إيضاح تفسير هذا الحديث: قال ابن جرير: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا ابن فضيل، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: لما نزلت "اليوم أكملت لكم دينكم" وذلك يوم الحج الأكبر، بكى عمر، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: ما يبكيك؟ قال: أبكاني أنا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا أكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص. فقال -صلى الله عليه وسلم-: صدقت ..فماذا يعني قوله: "فإنه لم يكمل شيء إلا نقص"؟

رقم الفتوى: 282400
دلالات الفتوى:# الحديث# وسيعود# حدثنا# انتهى# السالفةأريد

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فمعنى كلام عمر -رضي الله عنه-: (لم يكمل شيء إلا نقص) يتضح بقول ابن كثير -رحمه الله- حيث قال في تفسيره بعد هذا الأثر: ويشهد لهذا المعنى الحديث الثابت: "إن الإسلام بدأ غَرِيبًا، وسيعود غريبا، فَطُوبَى للغُرَبَاء". انتهى. فقوله -صلى الله عليه وسلم-: (وسيعود غريبا) هو في معنى قول عمر -رضي الله عنه-: (لم يكمل شيء إلا نقص). فقد قال العلماء: معنى بدأ غريبًا: أنه بدأ في آحاد من الناس وقلة، ثم انتشر وظهر، ثم سيلحقه النقص والإخلال حتى لا يبقى إلا في آحاد وقِلة أيضًا كما بدأ. انتهى من كلام القاضي عياض . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة