الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومن والاه، أما بعد:
فلا حرج عليك في تغيير هذه الهدية لصديقتك، واستبدالها بشيء آخر، إذ الهدية لا تلزم إلا بالقبض، وما دمت لم تقبضيها العدسة، فإنها لا تلزمك.
قال
النووي
-رحمه الله- في روضة الطالبين:
وَأَمَّا شَرْطُ لُزُومِ الْهِبَةِ، فَهُوَ الْقَبْضُ، فَلَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ فِي الْمَوْهُوبِ، وَالْهَدِيَّةِ إِلَّا بِقَبْضِهِمَا، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ.
اهــ.
وفي الإنصاف
للمرداوي
عن لزوم الهبة:
قَوْلُهُ: (وَتَلْزَمُ بِالْقَبْضِ) يَعْنِي: وَلَا تَلْزَمُ قَبْلَهُ. وَهَذَا إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ. وَهُوَ الْمَذْهَبُ مُطْلَقًا
. اهـ.
كما أن الوفاء بالوعد مستحب، في قول جمهور أهل العلم، ولا يجب، كما بيناه في الفتوى رقم:
17057
، فإذا خشيت أن تستعمل العدسة في تصوير ما لا يجوز تصويره، فأهديها شيئا آخر، ولا باس بأن تخبريها بسبب استبدال الهدية حتى يطيب خاطرها ولا تظن بك بخلا.
والله أعلم.