عام

رجل يعمل في شركة السجائر، فهل يحرم على أهله أخذ معاشه؟.

رقم الفتوى: 281827
دلالات الفتوى:# أفتينا# السجائر،# الفتويين# السجائر# المحرم

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد سبق أن بينا حرمة العمل في شركات بيع السجائر، كما في الفتوى رقم: 127417 . وأما بالنسبة للمعاش المتحصل من العمل في شركة بيع السجائر: فيحتمل أن يقال بإباحته، بناء على صحة العقد على ما فيه إعانة على المحرم، وهذا ما أفتينا به في الفتويين رقم: 55633 ، ورقم: 63411 . ويحتمل أن يكون محرما، لأنه الفعل المحرم عوضه لا يحل، كما جاء في الحديث: إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه . أخرجه أحمد، وصححه ابن حبان . وهذا ما أفتينا به في أكثر الفتاوى، كالفتاوى التالية أرقامها: 99709 ، 123623 ، 38615 . وأما أخذ الأهل من راتب معيلهم الذي يعمل بشركة التبغ: فإن قلنا بإباحة الراتب فلا إشكال في جواز الأخذ منه، وأما على القول بحرمته: فكذلك يرى بعض العلماء أنه لا يحرم الأخذ منه، لأن مثل هذا الكسب المحرم متعلق بذمة كاسبه، لا بعين ماله أصلا، وقد سبق أن أفتينا بهذا في الفتويين رقم: 250366 ، ورقم: 237748 . وهذا القول فيه رخصة وتوسعة في هذا الباب، لا سيما وأن تحريم السجائر قد يخفى على كثيرين ـ إذ ليس مقطوعا بتحريمه، إذ هو لا منصوص ولا مجمع عليه ـ وقد يكون العامل في شركة التبغ جاهلا، أو مقلدا لبعض من يفتي بعدم حرمته. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة