عام

قال الله تعالى: يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرا.ما المقصود بالحكمة هنا؟ وفي الحديث: إن الله يعطي العلم لمن يحب، فهل المقصود هو العلم الدنيوي أم الديني؟ بمعنى: هل علم الهندسة محبة من الله لمن أعطاه إياه؟

رقم الفتوى: 27987
دلالات الفتوى:# الحكمة# تعالى# الدين# المقصود# بالحكمة

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فالحكمة إتقان العلم، وإجراء الفعل على وفق ذلك العلم، وهي منحة من الله تعالى يهبها لمن يشاء من عباده، وقد اختلف العلماء في المراد بالحكمة المذكورة في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ [البقرة: من الآية269]، فقيل: إنها النبوة، وقال ابن عباس : هي المعرفة بالقرآن وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه وغريبه ومقدمه ومؤخره . وقال مالك بن أنس : الحكمة المعرفة بدين الله والفقه فيه والاتباع له . ومنهم من فسرها بخشية الله تعالى. وقال ابن عاشور في التحرير والتنوير: قد ذكر الله الحكمة في مواضع كثيرة من كتابه مراداً بها ما فيه إصلاح النفوس من النبوة والهدى والإرشاد . اهـ. وبالنظر إلى هذه الأقوال وغيرها نجد أن الحكمة في مفهوم الشرع تدور في الأساس على أمور الدين -كخشية الله والعلم بكتابه وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-: من يرد الله به خيراً يفقه في الدين . رواه البخاري و مسلم . إلا أن العلوم الدنيوية قد تدخل في هذا أيضاً إذا كان فيها فائدة تعود على الأمة بالنفع -كعلم الطب ونحوه- إذا ابتغي به وجه الله -عزَّ وجلَّ-. أما بالنسبة للحديث الذي أوردته فلم نجده، وإنما أخرج البيهقي بعضاً من ألفاظه ولفظه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن يحب . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة