هل ورد أن من السلف من كان لا يبالي بالخبر المفرح، من الخبر المحزن، بسبب هذه الآية؛ قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روي عن بعض السلف نحو ما ذكرت؛ فقد أخرج
ابن أبي الدنيا
في الرضا جملة من الآثار، منها:
قال عبد الله بن مسعود: «ما أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أي حال أراهم أبسراء، أم بضراء وما أصبحت على حال فتمنيت أني على سواها»
عن عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَا لِيَ فِي الْأُمُورِ هوًى سِوَى مَوَاقِعَ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا»
وقال عمر بن عبد العزيز: «ما كنت على حالة من حالات الدنيا، فسرني أني على غيرها»
وعن إبراهيم بن داود، قال: قال بعض الحكماء: «إن لله عبادا يستقبلون المصائب بالبِشْر، أولئك الذين صفت من الدنيا قلوبهم»
انتهى بتصرف، وترتيب.
وأخرج
أبو نعيم
في الحلية بإسناده عن
أبي عثمان
(الحيري) رحمه الله، قال:
منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته
. انتهى.
وليس في شيء منها ذكر الآية، وإن كانت الآية الكريمة قد تفيد هذا المعنى، أو قريبا منه.
والله أعلم.