عام

هل ورد أن من السلف من كان لا يبالي بالخبر المفرح، من الخبر المحزن، بسبب هذه الآية؛ قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ؟

رقم الفتوى: 279730
دلالات الفتوى:# وَعَسَى# شَيْئًا# وَهُوَ# الدنيا# السلف

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد روي عن بعض السلف نحو ما ذكرت؛ فقد أخرج ابن أبي الدنيا في الرضا جملة من الآثار، منها: قال عبد الله بن مسعود: «ما أبالي إذا رجعت إلى أهلي على أي حال أراهم أبسراء، أم بضراء وما أصبحت على حال فتمنيت أني على سواها» عن عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ: «مَا لِيَ فِي الْأُمُورِ هوًى سِوَى مَوَاقِعَ قَضَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا» وقال عمر بن عبد العزيز: «ما كنت على حالة من حالات الدنيا، فسرني أني على غيرها» وعن إبراهيم بن داود، قال: قال بعض الحكماء: «إن لله عبادا يستقبلون المصائب بالبِشْر، أولئك الذين صفت من الدنيا قلوبهم» انتهى بتصرف، وترتيب. وأخرج أبو نعيم في الحلية بإسناده عن أبي عثمان (الحيري) رحمه الله، قال: منذ أربعين سنة ما أقامني الله في حال فكرهته، ولا نقلني إلى غيره فسخطته . انتهى. وليس في شيء منها ذكر الآية، وإن كانت الآية الكريمة قد تفيد هذا المعنى، أو قريبا منه. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة