الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت عودتك إلى بلدك من أجل البر بوالديك، والإحسان لهما، فتصرفك صحيح شرعا، وأنت في ذلك محسن، والله تعالى يقول:
وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
{هود:
115}، ولا ريب في عظم مكانة الوالدين، وفضل برهما، وقد أوردنا بعض النصوص الدالة على فضل بر الوالدين في الفتويين:
58735
،
27495
فراجعهما.
ونرجو أن يخلفك الله خيرا مما تركت، فهو القائل سبحانه:
وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا،
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ
{الطلاق3:2}. وفي مسند
أحمد
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
إنك لن تدع شيئا اتقاء الله جل وعز، إلا أعطاك الله خيرا منه
.
وإن ضاق بك الحال في بلدك، ورغبت في السفر، ورجوت أن يكون هذا أصلح لك ولأهلك، ولم تخش على والديك ضياعا، أو ضررا ببعدك عنهما، فلا حرج عليك.
والله أعلم.