الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد استحسن بعض أهل العلم إجابة المؤذن عند ما يقول: الصلاة خير من النوم ب: صدقت وبررت ـ بكسر الراء الأولى وسكون الثانية ـ، وإذا قال: الصلاة خير من النوم، مثل ما قال المؤذن فحسن أيضاً، بناء على عموم قوله صلى الله عليه وسلم :
إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن
.. الحديث. متفق عليه؛ لأن الصلاة خير من النوم لم يثبت فيها شيء بخصوصها كما قال
الصنعاني
في سبل السلام، وانظر الفتوى:
38343
.
وذهب المالكية إلى أنه لا يحكي: الصلاة خير من النوم، ولا يبدلها بقوله: صدقت وبررت؛ لعدم ورود السنة بذلك؛ جاء في الشرح الكبير
للدردير
وَلَا يَحْكِي الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ وَلَا يُبَدِّلُهَا بِقَوْلِهِ صَدَقْت وَبَرَرْت
.
وأما قول المؤذن ـ في حال الرخصة ـ: صلوا في رحالكم، فلم نقف على قول لأهل العلم بإجابته، وهو في الحقيقة ليس من الأذان، فقد جاء في إرشاد الساري لشرح صحيح
البخاري
:
وللأصيلي أن النبي (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يأمر مؤذنًا يؤذن، ثم يقول) عطفًا على يؤذن (على إثره) بكسر الهمزة وسكون المثلثة وبفتحهما، بعد فراغ الأذان، وفي حديث مسلم يقول في آخر أذانه...
اهـ
والله أعلم.