عام

جزاكم الله خيرا على هذا الموقع الرائع، وجعله الله في ميزان حسناتكم.بعد أن طعن علي ـ رضي الله عنه ـ قال: "ما فعل بضاربي؟" قالوا: "أخذناه"، قال: "أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها".ثم أوصى الحسن أن يغسله وقال: "لا تغال في كفن فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: «لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سلباً سريعاً» [الذهبي].وأوصى: "امشوا بي بين المشيتين لا تسرعوا بي، ولا تبطئوا، فإن كان خيرًا عجلتموني إليه، وإن كان شراً ألقيتموني عن أكتافكم".سيدي الفاضل هل هذا الأثر صحيح عن علي ـ رضي الله عنه.

رقم الفتوى: 277765
دلالات الفتوى:# قَالَ# الأثر# أَبِي# انتهى# الأرناؤوط

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فقد روى هذا الأثر ابن زبر الربعي في (وصايا العلماء عند حضور الموت) فقال: حَدَّثَنَا أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ, نا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِيُّ, نا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ, عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ, عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ تِلْكَ الضَّرْبَةَ قَالَ: "مَا فَعَلَ ضَارِبِي؟ قَالُوا: قَدْ أَخَذْنَاهُ. قَالَ: أَطْعِمُوهُ مِنْ طَعَامِي, وَاسْقُوهُ مِنْ شَرَابِي, فَإِنْ أَنَا عِشْتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي, وَإِنْ أَنَا مِتُّ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً, لَا تَزِيدُوهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَوْصَى الْحَسَنَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ أَنْ يُغَسِّلَهُ, وَلَا يُغَالِيَ فِي الْكَفَنِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تَغْلُوا فِي الْكَفَن, فَإِنَّهُ يُسْلَبُ سَلْبًا سَرِيعًا» , وَامْشُوا بِي بَيْنَ الْمِشْيَتَيْنِ, لَا تُسْرِعُوا بِي, وَلَا تُبْطِئُوا, فَإِنْ كَانَ خَيْرًا عَجَّلْتُمُونِي إِلَيْهِ, وَإِنْ كَانَ شَرًّا أَلْقَيْتُمُونِي عَنْ أَكْتَافِكُمْ" . انتهى. وقد ضعف إسناده الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ـ رحمه الله ـ حيث قال: وإسناده ضعيف، فإن فيه عمرو بن هاشم أبو مالك الجَنْبي، وهو لين الحديث كما قال الحافظ ابن حجر في التقريب، وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب 5/68 : وقال الدارقطني في العلل: لم يسمع الشعبي من عليٍّ إلا حرفا واحدا، ما سمع غيره، كأنه عنى ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي ـ رضي الله عنه ـ حين رجم المرأة قال: رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . انتهى. وقد روى بعض هذا الأثر ابن أبي الدنيا في كتابه (مقتل علي بن أبي طالب عليه السلام) فقال: حدثنا الحسين نا عبد الله قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح نا عمرو بن هاشم عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: لما ضرب علي تلك الضربة. قال: ما فعل ضاربي. قالوا: قد أخذناه. قال: أطعموه من طعامي واسقوه من شرابي فإن أنا عشت رأيت فيه رأيي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة ولا تزيدوه عليها . انتهى. وفي سنده أيضا العلتان اللتان ذكرهما الشيخ عبد القادر الأرناؤوط في تعليقه على السند السابق من كتاب (وصايا العلماء). والله أعلم.

فتاوى ذات صلة