الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأصل في الذبائح هو الحرمة، فلا يجوز للمسلم أن يأكل إلا ما علم أنه ذكي ذكاة شرعية، وانظر الفتوى رقم:
135432
.
ولا يقبل قول البوذي في كون ذبيحته مذكاة؛ لأنه ليس من أهل الذكاة؛ قال
النووي
في المجموع:
(فَرْعٌ) قَالَ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ: لَوْ أَخْبَرَ فَاسِقٌ، أَوْ كِتَابِيٌّ أَنَّهُ ذَكَّى هَذِهِ الشَّاةَ قبلناه، وحل أكلها؛ لأنه من أهل الذكاة
. انتهى.
وإذا كان الغالب على البلد الديانة البوذية، لم يشرع الأكل، إلا إذا سألت من يغلب على الظن صدقه؛ فإن تبينت حله حل أكله؛ قال
ابن رجب
في جامع العلوم والحكم:
وروى عبد الرازق بإسناده عن ابن مسعود أنه قال لمن نزل من المسلمين بفارس: إذا اشتريتم لحمًا فسلوا، إن كان ذبيحة يهودي أو نصراني، فكلوا، وهذا لأن الغالب على أهل فارس المجوس وذبائحهم محرمة
. انتهى.
فكان الواجب أن تسألها عن الذابح، فقد لا تعرف الفرق بين الذبائح الحلال والحرام، وفي حال غلبة الظن بالصدق يجوز الأكل، وإلا فلا.
وراجع للفائدة الفتوى رقم:
243790
.
والله أعلم.