عام

هذا السؤال أقلقني منذ زمن، وهو: والدي حينما يحدثونه عني يقول: الله يقلعه. أو: الله يخسأه. أو: الله لا يوفقه... إلخ.في يوم من الأيام وأنا راجع من الكلية أخذت غداء ودخلت لآكل، فدخل عندي والدي وقال: إن شاء الله سم في بطنك. فقررت أن أنتحر أو أتبرأ منه. تارة يقولها عبر المزاح، وتارة إذا كان غاضبا يدعو عليّ. فماذا أفعل؟وشكرا لكم.

رقم الفتوى: 277519
دلالات الفتوى:# الفتوى# تدعوا# وانظر# لوالدك# ذكرنا،

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فليس لوالدك أن يدعو عليك لا مازحًا ولا غير ذلك؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أموالكم، ولا تدعوا على أولادكم؛ لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ. أخرجه مسلم. وانظر الفتوى رقم: 62351 . وإذا دعا عليك أبوك ظالمًا لك لم يضرك دعاؤه عليك -إن شاء الله-، ولكن عليك أن تحسن إليه، وتبره، وألا تعقه مهما أساء إليك، وإذا فعلت هذا، وحرصت على بره، فإنك لا تتضرر بدعائه -كما ذكرنا-، وانظر الفتوى رقم: 195179 . وناصحه وذكره بالله بلين ورفق مبينًا له عدم جواز ما يفعله، فإن انتهى فالحمد لله، وإلا فاصبر، ولا يكن منك إلا الإحسان لوالدك والبر به. وأما الانتحار: فهو من أعظم الذنوب، وأكبر الموبقات، فليس لك أن تفكر فيه، ولا أن تقدم عليه بحال، وانظر الفتوى رقم: 256411 ، والفتوى رقم: 189705 ، وكذا ليس لك أن تتبرأ من والدك، ولكن تنصحه وتبين له حكم الشرع -كما ذكرنا-، فإن لم يستجب فاعتصم بالصبر إلى أن يفرج الله كربك. والله أعلم.

فتاوى ذات صلة