الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأحاديث في المهدي ثابتة بالتواتر، مما يقطع معها بثبوته، فهو عقيدة ثابتة، وليست من الشيطان، وانظر الفتوى رقم:
6573
.
وبعض أحاديث الصحيحين أو أحدهما تشير إلى المهدي لكن بغير ذكر اسمه؛ ففي صحيحي
البخاري
، و
مسلم
عن
أبي هريرة
-رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
كيف أنتم إذا نزل ابن مريم وإمامكم منكم؟
وفي صحيح
مسلم
عن
جابر
-رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة، قال: فينزل عيسى ابن مريم -صلى الله عليه وسلم- فيقول أميرهم: تعال صل لنا. فيقول: لا، إن بعضكم على بعض أمراء، تكرمة لهذه
الأمة.
وعدم ذكر الحديث في الصحيحين لا يدل على ضعفه؛ ف
البخاري
و
مسلم
لم يلتزما تخريج كل ما صح، ولذلك ينقل الإمام
الترمذي
، وغيره: تصحيح
البخاري
لأحاديث ليست في صحيحه، وقد أبنَّا عن ذلك بالفتوى رقم:
129325
.
ولمزيد بيان حول المهدي وأخباره انظر كتاب: المهدي وفقه أشراط الساعة، للشيخ/
محمد بن إسماعيل المقدم
.
والله أعلم.