الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد سبق أن بينا كيفية تعامل الأولاد مع الأمّ التي ترتكب الفاحشة، وذلك في هاتين الفتويين:
15647
،
40775
.
وبينا وجوب برّ الأمّ مهما كان حالها، وراجعي الفتوى رقم:
103139
.
فإن كنتم تبرون أمّكم، وتحسنون صحبتها، وتمنعونها من المنكر دون تعد أو إساءة، فلا حقّ لها في الدعاء عليكم، ولا يضرّكم غضبها -إن شاء الله-، ولا دعاؤها عليكم؛ قال
ابن علان
-رحمه الله-:
"(ودعوة الوالد على ولده) أي: إذا ظلمه ولو بعقوقه".
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين - (6 /
301)، وقال
المناوي
-رحمه الله-:
"وما ذكر في الوالد محله في والد ساخط على ولده لنحو عقوق".
التيسير بشرح الجامع الصغير -
للمناوي
- (1 /
950).
والله أعلم.