الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمطالبتك زوجك بأخذ أغراضها والرجوع إلى أهلها، ليست من صيغ الطلاق الصريح، ولكن غايتها أن تكون كناية، قال
المرداوي
الحنبلي ـ رحمه الله ـ:
وَأَمَّا "الْحَقِي بِأَهْلِك" فَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّهَا مِنْ الْكِنَايَاتِ الْخَفِيَّةِ.
اهـ من الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف
للمرداوي
(8/
479).
والكنايات لا يقع بها الطلاق إلا إذا نوى الزوج إيقاعه بها، وعليه، فإن كنت لم تنو إيقاع الطلاق بهذا الكلام، فلم يقع طلاقك ولو كان حال غضب، قال
البهوتي
الحنبلي ـ رحمه الله ـ:
فلو لم يرده أي: الطلاق من أتى بكناية في حال مما ذكر أو أراد بالكناية غيره أي: الطلاق إذن أي: حال خصومة أو غضب أو سؤال طلاقها دين فيما بينه وبين الله فإن صدق لم يقع عليه شيء.
اهـ من شرح منتهى الإرادات.
والله أعلم.