الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن جميع ما ورد في القرآن هو من كلام الله جل وعلا، وما كان منه حكاية عن شخص آخر، كقوله تعالى: (قَالَ مُوسَى) و(قَالَ فِرْعَوْنُ)، فإنما هو نقل لمعنى الكلام دون لفظه.
قال
السيوطي
رحمه الله في الإتقان المجلد الثاني ص
255-
266 نقلاً عن
ابن جني
من الخاطريات عند قوله تعالى:
( قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى)
[طـه:65].
إن جميع ما ورد في القرآن عن غير أهل اللسان من القرون الخالية إنما هو معرب عن معانيهم وليس بحقيقة ألفاظهم، وبهذا لا يشك في أن قوله تعالى:
(قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى)
[طـه:63].
إن هذه الفصاحة لم تجر على لغة العجم.
انتهى
والله أعلم.