الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى
أبو داود
في سننه عن
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
لا يحل لمؤمن أن يهجر مؤمنًا فوق ثلاث، فإن مرت به ثلاث فلقيه فليسلم عليه، فإن رد عليه السلام فقد اشتركا في الأجر، وإن لم يرد عليه فقد باء بالإثم
. زاد
أحمد
:
وخرج المسلِّم من الهجرة
.
فالواجب على صديقك أن يتوب إلى الله تعالى من هجرك بغير مسوغ شرعي، وأن يكفر عن يمينه، فقد روى
مسلم
في صحيحه من حديث
أبي هريرة
ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه
.
وقال صلى الله عليه وسلم:
إني والله ـ إن شاء الله ـ لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو خير، أو أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني
. متفق عليه.
وأخيرا ننبه إلى أن يمين الغضبان تنعقد إذا كان يعي ما يقول، ولا تنعقد إذا كان غضبه شديدا بحيث لا يعي ما يقول. وراجع الفتويين رقم:
35727
، ورقم:
130256
.
والله أعلم.