عام

أنا قلت: يحرم علي فلان إلى يوم الدين إذا فعلت كذا. وفعلته الآن، فما الحكم؟ وما هي الكفارة؟ وهل أستطيع الزواج من ذلك الشاب؟وشكرا.

رقم الفتوى: 273721
دلالات الفتوى:# اللَّهُ# عَلَيْهِ# النَّبِيُّ# زَوْجَتِهِ# كَقَوْلِهِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فتحريم الحلال لا يحرم به شيء سوى الزوجة -أي: إذا قال الزوج لزوجته: أنت علي حرام- على تفصيل عند الفقهاء. وقد اختلف في وجوب الكفارة على من حرم شيئا غير الزوجة؛ والراجح: وجوبها؛ لأن الله تعالى سمى التحريم: يمينًا، حيث قال تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ [التحريم:1-2]. قال الرحيباني -رحمه الله- في مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى: ( مَنْ حَرَّمَ حَلالا سِوَى زَوْجَتِهِ مِنْ طَعَامٍ ) كَثَوْبٍ وَفِرَاشٍ ( كَقَوْلِهِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ وَلا زَوْجَةَ لَهُ ) كَقَوْلِهِ : كَسْبُهُ عَلَيْهِ حَرَامٌ ( أَوْ طَعَامُهُ عَلَيْهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ ) أَوْ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ، لَمْ يَحْرُمْ, وَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ, وَأَمَّا تَحْرِيمُ زَوْجَتِهِ: فَظِهَارٌ, وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ ( أَوْ عَلَّقَ ), أَيْ: تَحْرِيمَ حَلالٍ سِوَى زَوْجَتِهِ ( بِشَرْطٍ ) كَقَوْلِهِ عِنْدَ طَعَامٍ ( إنْ أَكَلْتُهُ فَهُوَ عَلَيَّ حَرَامٌ لَمْ يَحْرُمْ ); لقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ } إلَى قَوْلِهِ: { قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ }، وَالْيَمِينُ عَلَى الشَّيْءِ لا تُحَرِّمُهُ, وَلأَنَّهُ لَوْ حَرَّمَ بِذَلِكَ لَتَقَدَّمَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَيْهِ كَالظِّهَارِ, وَلَمْ يَأْمُرْ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- بِفِعْلِهِ، وَسَمَّاهُ: خَيْرًا ( وَعَلَيْهِ إنْ فَعَلَهُ كَفَّارَةٌ ) نَصًّا لِلآيَةِ . انتهى. فتلزمك كفارة يمين ما دمت قد فعلت ما علقت عليه التحريم، إلا أنه لا يحرم عليك أن تتزوجي من هذا الشاب. وللفائدة يرجى مراجعة هذه الفتاوى: 54951 ، 20278 ، 26595 . والله أعلم.

فتاوى ذات صلة