عام

سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم مائة مرة.فهل يقصد أنه يستغفر الله في اليوم مائة مرة؟

رقم الفتوى: 273601
دلالات الفتوى:# اليوم# والله# وأتوب# وَاسْتِغْفَارُهُ# الْعُبُودِيَّةِ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن ما سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح ؛ فقد جاء في صحيح مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال: يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه، فإني أتوب في اليوم مائة مرة . وعن ابن عمر أنه كان قاعداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اغفر لي وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم، حتى عدَّ العادُّ بيده مائة مرة . رواه أحمد وصححه الأرناؤوط ، فكثرة استغفاره صلى الله عليه وسلم وردت في أحاديث كثيرة صحيحة، ويقصد باستغفاره أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه. قال النووي في شرح مسلم : وَاسْتِغْفَارُهُ لإِظْهَار الْعُبُودِيَّةِ وَالِافْتِقَارِ وَمُلَازَمَةِ الْخُشُوعِ وَشُكْرًا لِمَا أَوْلَاهُ . اهـ وجاء في إرشاد الساري: كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك الاستغفار إظهارًا للعبودية، وافتقارًا لكرم الربوبية، أو تعليمًا منه لأمته، أو من ترك الأولى، أو قاله تواضعًا، أو أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لما كان دائم الترقي في معارج القرب كان كلما ارتقى درجة ورأى ما قبلها دونها استغفر منها . اهـ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة