الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فلا حرج على الرجل في الأصل أن يلبس سروالًا قصيرًا يصل إلى الركبة، وتنكشف معه الساق، ؛ إذ عورة الرجل ما بين السرة والركبة، كما في الحديث:
"«مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ
عَوْرَةٌ»"
رواه
الحاكم
، وغيره.
والسرة نفسها، والركبة أيضًا، ليستا من العورة، وإنما العورة ما بينهما، سواء خرج أمام الرجال أم أمام النساء ما لم يغلب على الظن ترتب فتنة على ذلك.
ومع هذا الجواز بالنسبة للرجل؛ فإن لبسه قد يكون من خوارم المروءة التي تسقط بها العدالة، وذلك إذا كان الناس في المجتمع يستنكرون لبسه، ويذمون فاعله، وهذا يختلف باختلاف البلدان، والمجتمعات. وانظر الفتوى رقم:
57029
عن خوارم المروءة، والفتوى رقم:
128790
عن قواعد في لباس الرجل.
والله تعالى أعلم.