الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمقولة: (قلبي كسير) إن كان القصد بها: أنه حزين، فهذا أمر فطري جبلِّيٌّ، لا يكلف الإنسان بدفعه، ولا يأثم بحصوله، وإنما يكلف بأن لا يتسخط، وأن لا يقول إلا خيرا، وقد جاء في صحيح
البخاري
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:
إن العين تدمع، والقلب يحزن, ولا نقول إلا ما يرضي ربنا, وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون.
قال
القاري
في المرقاة:
(يا إبراهيم لمحزونون) أي: طبعا وشرعا، وفيه إشارة إلى أن من لم يحزن فمن قساوة قلبه.
انتهى.
وإنما المنهي عنه تسخط قدر الله، وراجع للفائدة الفتوى رقم:
75948
.
والله أعلم.