عام

سؤال للمدارسة :في موطأ مالك أنه بلغه أن أبا هُريرة ـ رضي الله عنه ـ كان إذا أصبح وقد مطر الناس يقول: (مطرنا بنوء الفتح)!فهل هذا يعارض حديث زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه؟.

رقم الفتوى: 271723
دلالات الفتوى:# مطرنا# للناس# هريرة# الفتح# الموطأ

الإجابة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإنه لا تعارض بين الحديث وبين قول أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ لأن أبا هريرة إنما يقصد ما يفتح الله من رحمته، وهذا موافق لما في قول من قال كما في البخاري : مطرنا بفضل الله ورحمته. وقد جاء في الموطأ: عن مالك أنه بلغه أن أبا هريرة كان يقول إذا أصبح وقد مطر الناس مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو هذه الآية {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} . وقال الشافعي في الأم: بلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح , وقد مطر الناس قال مطرنا بنوء الفتح ثم قرأ {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} اهـ وقال أبو عمر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (16/ 286): كان أبو هريرة يقول إذا أصبح وقد مطر مطرنا بنوء الفتح ثم يتلو: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وهذا عندي نحو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم مطرنا بفضل الله وبرحمته . اهـ وقال الباجي في شرح الموطأ: كان يقول مطرنا بنوء الفتح مضادة لقول أهل الإلحاد مطرنا بنوء كذا فيقول هو مطرنا بنوء الفتح، يريد بذلك قوله: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها} يريد بذلك أنه لا نوء ينزل المطر ولا ينزل به، وأن الذي به ينزل المطر هو فتح الله تعالى الرحمة للناس . اهـ والله أعلم.

فتاوى ذات صلة