الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالحل أن تستحضري وصية الله بهذه الأم التي حملتك كرها ووضعتك كرها، حيث قال عز وجل:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا
{الأحقاف:15}،
وقال تعالى:
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ *
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
{لقمان: 14- 15}.
ومن الحل أن تعلمي أن أمك أحق الناس بحسن صحبتك. فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك
. والحديث في الصحيحين عن
أبي هريرة
. وقد عد النبي صلى الله عليه وسلم عقوق الوالدين من أكبر الكبائر، فقال:
ألا أخبركم بأكبر الكبائر؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين
. رواه
البخاري
و
مسلم
، واللفظ
للبخاري
من حديث
أبي بكرة
ـ رضي الله عنه.
ومن الحل أن تتذكري حالك في الصغر، وكيف كانت ترعاك وتصبر عليك، كما قال تعالى مذكرا بذلك:
وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا
{الإسراء:24}،
ومن الحل أن تعلمي أن عقوبة العقوق معجلة في الدنيا قبل الآخرة، ففي الحديث:
بابان معجلان عقوبتهما في الدنيا: البغي والعقوق
. رواه
الحاكم
وصححه
الألباني
.
وللفائدة يرجى مراجعة هاتين الفتويين التالية أرقامهما:
163833
،
106696
.
والله أعلم.