الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا شك في أن قراءة القرآن من أفضل الطاعات، وأجلّ القربات؛ فقد جاء في الحديث الشريف:
من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ألم حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف.
رواه
الترمذي
، و
الطبراني
، وغيرهما.
وفي صحيح
مسلم
من حديث
أبي أمامة الباهلي
قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه.
وانظر الفتوى رقم:
60272
بعنوان: قراءة أي شيء من القرآن فيه أجر عظيم.
فتلاوة القرآن مشروعة في كل وقت، ولكن شهود الملائكة للقراءة الذي ورد ذكره في الآية المشار إليها، ليس المراد به: أي قراءة في ذلك الوقت، وإنما المراد به: القراءة في صلاة الصبح، كما قال أهل التفسير، ومعنى كونها مَشهودة: أن ملائكة الليل والنهار تشهدها، وتحضرها، فتجتمع فيها في ذلك الوقت، وانظر الفتويين التالية أرقامهما:
34265
،
126353
.
وأنت مأجور -إن شاء الله تعالى- على القراءة في ذلك الوقت في الصلاة وخارجها.
والله أعلم.