الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد وردت النصوص دالة على أن المرأة مع زوجها في الجنة، وأنه إذا اختلفت درجتهما جمع الله بينهما بفضله وكرمه. والجنة هي: دار النعيم المقيم، والسعادة الأبدية، فليس فيها ما يكدر، أو ينغص على أهلها حياتهم، قال الله -عز وجل-:
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ
{التوبة:21}، وهي دار السلام من كل العيوب، والآفات، قال سبحانه:
لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
{الأنعام:
127}، ففيها تسلم الصدور من ضغائن الدنيا وأحقادها، فيذهب الله ذلك، ويصفي الضمائر قال عز وجل:
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ
{الحجر:47}، فمن الغريب أن يقيس المسلم الدنيا على الآخرة. ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم:
63913
.
والله أعلم.