الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد نص العلماء على أن لولي الأمر تقييد المباح إذا كان في ذلك مصلحة عامة، ولا يجوز مخالفة هذه الأنظمة ما دامت تصب في مجال المصلحة العامة، وراجع الفتوى رقم:
7560
.
وجاء في تحفة المحتاج من كتب الشافعية ما يلي:
الذي يظهر أن ما أمر به ـ أي الحاكم ـ مما ليس فيه مصلحة عامة لا يجب امتثاله إلا ظاهراً ـ يعني خشية الضرر أو الفتنة فقط ـ بخلاف ما فيه ذلك يجب باطناً أيضاً
. اهـ.
وما سألت عنه يدخل في جملة المصالح العامة التي لولي الأمر تقييدها لمصلحة الناس ودفع الضرر عنهم، فلا يجوز مخالفتها كما بينا في الفتوى رقم:
184597
.
والمصالح قد تظهر ظهورا جليا، وقد تخفى، ويتفاوت الناس في إدراكها، وكذلك المفاسد التي قد تترتب على مخالفة ذلك، ويمكن الرجوع إلى ذوي الخبرة والاختصاص هناك في إدراك ذلك ومعرفته .
والله أعلم.