الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعرف ما إذا كان صاحب السلس يستطيع تعمد ذلك أم لا؟ لكن المعروف: أنه لا يتحكم في الحدث المصاب بالسلس فيه. جاء في المصباح المنير
للفيومي:
"و (سَلَسُ) البول: استرساله، وعدم استمساكه، لحدوث مرض بصاحبه."
وإذا شك صاحب السلس هل خرج منه الريح عمدًا, أو غلبةً, فالظاهر: أنه يُحمَل على أنه قد خرج بغير اختياره, وبالتالي؛ فلا يبطل وضوؤه, لأن الأصل عدم العمد حتى يثبت بيقين, جاء في حاشية
العدوي
على شرح
الخرشي
المالكي:
"فيه إشارة إلى أن الأصل عدم
العمد.
انتهى.
وفي البيان على مذهب الشافعية:
"لأن الأصل عدم العمد."
انتهى.
وقد ذكرنا في الفتوى رقم:
206542
ضابط سلس الريح, وكيفية صلاة صاحبه, فراجعيها إن شئت.
وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم:
43280
.
والله أعلم.