الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما تفعله من البر بأبويك يحمد لك، ومن ذلك: دفعك لراتبك إليهما إلا ما تستثني منه، ولا حرج عليك في ذلك، وانظر الفتوى رقم:
54214
. وإذا كان إعلامك لهما بالحقيقة سيغضبهما، أو يؤدي إلى شقاق، ومفسدة، فلا حرج عليك أن تخفي ذلك عنهما، وينبغي أن تستعمل المعاريض دون الكذب الصريح؛ قال الإمام
البخاري
في صحيحه:
باب المعاريض مندوحة عن الكذب.
انتهى، وراجع الفتوى رقم:
7758
. ولو تعين الكذب في ذلك فلا حرج عليك؛ لما رجحه المحققون من أهل العلم من أنه يجوز في كل ما فيه مصلحة دون مضرة للغير.
قال
ابن الجوزي
:
كل مقصد محمود لا يمكن التوصل إليه إلا بالكذب فهو مباح إن كان المقصود مباحا، وإن كان واجبا فهو واجب.
وقال
ابن القيم
-رحمه الله- في (زاد المعاد):
يجوز كذب الإنسان على نفسه وغيره إذا لم يتضمن ضرر ذلك الغير، إذا كان يتوصل بالكذب إلى حقه.
والله أعلم.