الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيصح إطلاق هذا القول سواء على الوالدين أو على الزوج، فقد أخرج
ابن ماجه
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم،
سأله أحد الصحابة قائلاً: ما حق الوالدين؟ قال: هما جنتك ونارك
. وقد ضعفه
الألباني
.
وأخرج
مالك
و
الحاكم
وغيرهما عن
حصين بن محصن
قال: حدثتني عمتي قالت:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في بعض حاجة. فقال: أي هذه، أذات بعل أنت؟ قالت: نعم، قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه. قال: فأين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك
. وقد حسنه
الألباني
.
والمعنى كما قال
السندي
في حاشيته على
ابن ماجه
: قَوْلُهُ:
(هُمَا جَنَّتُكَ) أَيْ: سَبَبٌ لِدُخُولِكَ الْجَنَّةَ إِنْ أَطَعْتَهُمَا فِيمَا يَحِلُّ فِيهِ طَاعَتُهُمَا (وَنَارُكَ) أَيْ: سَبَبٌ لِدُخُولِكَ فِي النَّارِ إِنْ عَصَيْتَهُمَا مِمَّا يَنْبَغِي طَاعَتُهُمَا فِيهِ
. انتهى.
والله أعلم.