الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن البر أن تنفذ ما أراده منك أبواك؛ فعَنْ
أَبِي أُسَيْدٍ
، صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَانَ بَدْرِيًّا، وَكَانَ مَوْلاَهُمْ، قَالَ:قَالَ
أَبُو أُسَيْدٍ
:
بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ بَعْدَ مَوْتِهِمَا أَبَرُّهُمَا بِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ خِصَالٌ أَرْبَعَةٌ: الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا، وَالاِسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لاَ رَحِمَ لَكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا، فَهُوَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ بِرِّهِمَا بَعْدَ مَوْتِهِمَا
. رواه
أحمد
، و
ابن حبان
، وضعفه الشيخ
الألباني
، وجود إسناده الشيخ:
حسين الأسد
في موارد الظمآن.
قال في عون المعبود:
(وَإِنْفَاذ عَهْدهمَا): أَيْ إِمْضَاء وَصِيَّتهمَا
.
وهذا من أبر البر، ولا يلزم ذلك؛ وانظر الفتوى رقم:
207346
.
وأما كون الميت يعلم حال الحي، فانظر الفتويين التاليتين أرقامهما:
149125
،
135678
.
وأما كونها تغضب في قبرها لذلك، فلا نعلم دليلاً على ذلك.
والله أعلم.