الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا شذوذ عن فهم الأمة الإسلامية، ومشاقة لسبيل المؤمنين، قال تعالى:
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
{النساء:
115}، فالمسالة مجمع عليها، قال
ابن المنذر
في الأوسط:
وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الرِّيحِ مِنَ الدُّبُرِ حَدَثٌ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ
. اهـ
وقال
ابن القطان
في الإقناع في مسائل الإجماع:
وخروج الريح من الدبر ينقض الطهارة ويوجب الوضوء بإجماع
. اهـ
وعليه فلا يجوز بحال الأخذ بتلك الفتوى الشاذة.
وأما الصلاة مع مدافعة الريح، فمكروهة، كما بينا في الفتوى رقم:
27870
.
والله أعلم.